إليه وتحت نظره واستيلائه . وفيها صورة صيرورة الشخص وكيلا وهي الأخبار الواردة في الخرّار والعصّار والحجّام ، ولم يذكر في الجواهر هذه الأخبار . وربما يكون النظر إلى روايات نذكرها :
منها ما رواها عبد اللّه على عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ( قل سألته عن الحجامة أفيها وضوء ؟ قال : لا ولا يغسل مكانها لان الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيّا صغيرا ) « 1 » .
وجه الاستدلال : حجيّة قول الحجّام في اخباره بمجرّد كون امر الحجامة بيده ، وهذا ليس إلّا من باب أنّ كلّ ذي عمل مؤتمن في عمله ولا خصوصيّة للحجامة .
أقول : أنّ الرواية وان كانت مضطربة المتن لكن يستفاد منها عدم وجوب الغسل من باب كون الحجام مؤتمن ولا خصوصيّة للحجام ، فإذا كان أمر شيء بيده غير الحجام فهو مؤتمن في قوله .
ومنها ما رواها معاوية بن عمار ( قال سألته أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم اخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيها ، قال نعم ، قال معاوية فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له ازرارا ورداء من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة ) « 2 » .
وجه الاستدلال ، ان الامام عليه السّلام لبسها قبل أن يغسلها وهذا ليس الا من باب كونه تحت استيلائه .
وفيه . أن ذلك يكون لأصالة الطهارة لأنه لا يدري تنجس أم لا ، لأنه لا يدري لاقاه المجوسي مع الرطوبة أم لا فهو محكوم بالطهارة .
ومنها ما رواها عمر بن اذينة عن فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم ( انهم سألوا
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 56 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 73 من أبواب النجاسات من « ل » .