الأوّل : العلم الوجداني ؛
وقد مضى في طريق ثبوت النجاسة الكلام في حجيّة العلم وانّه حجّة ذاتا ، وانّه طريق إلى الواقع .
الثاني : شهادة العدلين ؛
وقد مضى الكلام في حجيّته في تلك المباحث . ولا فرق بين اخبارهما بالطهارة ، أو بسبب الطهارة ، وإن لم يكن عند كلّ من الشاهدين أو عند أحدهما سببا للتطهير ، ولكن يكون كافيا عن من يستمع الشهادة ؛ مثل المثالين المذكورين في كلام المؤلّف رحمه اللّه .
الثالث : إخبار ذي اليد ،
إذا لم يكن متّهما ؛ لما عرفت في تلك المباحث .
الرابع : غيبة المسلم
على التفصيل الّذي سبق في كيفيّة مطهّرية غيبة المسلم .
الخامس : إخبار الوكيل في التطهير بطهارته .
اعلم : انّ طريقيّة إخبار الوكيل في الطهارة بعنوان الوكيل لم يرد فيما بأيدينا من الأخبار .
وما رواها هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الأمور ، وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال : اشهدوا انّي قد عزلت فلانا عن الوكالة ، فقال : إن كان الوكيل أمضى الأمر الّذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكّل أم رضى . قلت : فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل ، أو يبلغه أنّه عزل عن الوكالة ، فالأمر على ما أمضاه . قال : نعم . قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثمّ ذهب حتّى أمضاه ، لم يكن ذلك بشيء ؟ قال : نعم ، انّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ، أو يشافه بالعزل عن الوكالة ) « 1 » ؛
أقول : وإن قال عليه السّلام فيها : « انّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض
هامش
( 1 ) من الباب 2 من أبواب الوكالة من الوسائل .