[ مسألة 1 : إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد ]
قوله رحمه اللّه
مسألة 1 : إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير وعدمه ، تساقطا ويحكم ببقاء النجاسة . وإذا تعارض البيّنة مع أحد الطرق المتقدّمة ما عدا العلم الوجداني تقدّم البيّنة .
( 1 )
أقول : أمّا الكلام فيما تعارض البيّنتان ، فنقول كما بيّنا سابقا في المسألة السابعة من المسائل المتفرّعة على ماء البئر ، تارة يكون مستند شهادتهما واحدة ، وتارة يكون مستند شهادة أحدهما العلم والآخر الأصل ؛ ففي - الصّورة الأولى تساقطا ، لأنّه بعد فرض كونهما طريقا فمع التعارض تساقطا عن الحجّيّة والطريقيّة ؛ وأمّا في الصّورة الثانية تقدّمت البيّنة الّتي مستندها العلم على البيّنة الّتي مستندها الأصل ؛ لأنّ التعارض في الحقيقة يكون بين مستند هما وهو العلم والأصل ولا اشكال في انّه مع العلم لا مجال لإجراء الأصل ؛ لأنّ البيّنة المستندة إلى العلم يخبر عن الواقع بخلاف الثاني .
وامّا إذا تعارضا صاحبي اليد في اخبارهما ، مثلا يكون اناء تحت يد رجلين وكان سابقا نجسا ، فيخبر أحدهما بتطهيره فعلا ويخبر الآخر بنجاسته فعلا ، فله صورتان كما عرفت في تعارض البيّنتين ، وقد بيّنا في المسألة 11 من المسائل المتفرّعة على طريق ثبوت النجاسة .
وامّا إذا تعارض بعض الطريق المثبتة للطهارة مع بعض الآخر ، فنقول : أمّا لو تعارض البيّنة مع العلم ، مثلا يعلم فعلا بالنجاسة والحال أنّ البيّنة أو ذي اليد أو الوكيل أو المسلم الّذي غسله أو العدل الواحد يخبر بالطهارة ، فلا اشكال في انّه يؤخذ بالعلم ؛ لأنّه معه لا مجال لواحد منها ، وكذا لو تعارض ساير الطرق مع العلم .
وأمّا لو تعارض بعضها مع بعض الآخر غير العلم مثلا ، فإن تعارضت البيّنة مع اليد ، فتارة يكون مستند هما واحدا ، مثل ما يكون مستند كلّ منهما العلم ، فلا اشكال في تقديم البيّنة ، لما عرفت في الأصول في وجه تقديم البيّنة على اليد ، من باب