أبدا والوكالة ثابتة » ( الخ ) لكن النظر فيها يكون إلى انّ الموكّل ملتزم بأخذ ما أنفذه الوكيل ولو كان على ضرره . وليست الرواية في مقام حجيّة قوله بالنسبة إلى ما يكون بنفع الموكّل أو لم يكن بضرره ولا بنفعه . وبعبارة أخرى الموكّل مأخوذ بما أخذ الوكيل وإن كان مكروها له . وهذا غير مربوط بما وكّل في غسل شيء ويخبر بطهارته بنفع الموكّل .
إذا عرفت ذلك نقول :
ما يمكن أن يكون وجها لحجّيّة قول الوكيل أمران :
الامر الأوّل : دعوى شمول دليل اعتبار قول ذي اليد له ،
بأن يقال بعد كون العمدة في اعتبار قول ذي اليد هو استقرار سيرة العقلاء على الأخذ بقول كلّ من يخبر عمّا يكون تحت استيلائه ويده وقدرته واختياره بالخصوصيّات التي تحت يده .
وهذه الطريقة من العقلاء ليست منشأة إلّا كون أمر ذلك الشّيء بيده وتحت نفوذه واستيلائه ، وإن لم يكن ذلك الاستيلاء من باب كونه ملكه . ولهذا يقبل قوله وإن كان مأذونا في التّصرّف في ذلك الشّيء ، بل وإن لم يكن مأذونا وكان غاصبا . وإذا كان الأمر كذلك ، يجرى هذه الطريقة بالنسبة إلى الوكيل أيضا . فقوله حجّة فيما يقع تحت وكالته وتصرّفه بعنوان الوكالة . فإنّ الملاك واحد وهو أنّ كلّ من يكون أمر شيء راجعا إليه سواء كان مالكا له أو مأذونا من قبله ، أو وكيلا يؤخذ بقوله وعمله ؛ لأنّ كلّ ذي عمل مؤتمن على عمله بنظر العقلاء ، وعليه سيرتهم ولذا يؤخذ بقول الخدمة والجواري في غسل ما في تحت يدهم .
وامره راجع إليهم ؛ وهذه السيرة حجّة لعدم ردع الشارع عن هذه الطريقة ، مضافا إلى تأييد هذه السيرة باعتبار الشارع قول العصّار والخرّار والحجّام . وليس اعتبار قولهم إلّا من باب كون الأشياء تحت نظرهم ، وهم مؤتمنون في عملهم .
الأمر الثاني : ان يقال بأنّ ما نرى من اعتبار الشارع في موارد مختلفة
قول من يكون أمر شيء يوكل إليه في باب التطهير ، وهو ذي الأمر في هذا الشيء سواء كان ملكا له أو لا ، نكشف من اعتبار الشّارع حجيّة قول كلّ من يكون إيكال أمر