وكذا بنقل جامع أحاديث الشيعة ( عبد الرحمن ابن أبي نجران عن رجل حدثه ، قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام وفيها قال بعد قوله كيف يصنعون ( قال يغتسل الجنب ويدفن الميّت ويتمّم الذي عليه وضوء ) « 1 » . فادعى انه لا يجب تيمّم الميّت .
وفيه إما أوّلا ، فان الرواية مرسلة ، وثانيا كما نذكر متن الخبر بنقل الفقيه قال بعد قوله ويدفن الميّت ( يتيمّم ) ونقل الفقيه بكون الرّواية مسندة ، وهذا هو نقل الفقيه .
و ( ما رواها عبد الرحمن بن أبي نجران انه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميّت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء ، وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمّم ويتيمّم الذي هو على غير وضوء لان غسل الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمّم للآخر جائز ) « 2 » .
فلا تصلح الرواية للمعارضة مع رواية زيد الدالة على وجوب تيمّم الميت إذا تعذر غسله .
إنما الكلام في أنه بعد ما كانت الوظيفة تيمّم الميّت ، هل يوجب التيمّم طهارة بدن الميّت بحيث لا يجب مسّه الغسل بعد التيمم ولا ينجس بملاقات بدنه ما يلاقيه ، أو لا ؟
يأتي الكلام في حيث وجوب غسل مسّ الميّت بعد التيمّم وعدمه إن شاء اللّه في محله . . .
واما كون ملاقاة بدنه موجبا للنجاسة وعدمها .
فنقول : بأن الالتزام بطهارة بدنه بعد التيمّم بحيث لا يوجب تنجيس ما يلاقيه مشكل .
هامش
( 1 ) رواية 1 ، من الباب 18 ، من أبواب التيمم من ل .
( 2 ) رواية 1 من الباب 18 ، من أبواب التيمم من ل .