تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بأوليائي « 1 » . منها ما رواها محمد بن علي بن الحسين في « الخصال » باسناده عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة قال من سقى صبيّا مسكرا وهو لا يعقل حسبه اللّه عزّ وجلّ في طينة خبال حتى يأتي ممّا صنع بمخرج « 2 » . أقول ان الرواية الأولى من الروايات المذكورة وان كانت في خصوص الخمر لكن الروايات الثلاثة الأخير تدل على حرمة سقى الصبيان كل مسكر فيحرم سقى كل مسكر الصبيان . وأمّا وجوب ردع الصبيان عن سقى المسكرات فيستفاد ذلك من اهتمام الشارع بتركه وعدم وقوعه باي نحو كان لمبغوضية وجوده في الخارج اعني مبغوضية تحقق شربه حتى مبغوضية غرس شجرها فيما كان بهذا الداعي وهذا يكفي لمطلوبية الردع عن سقيها بل وجوبه . وأمّا وجه حرمة سقى الصبيان غير المسكرات من الأعيان النجسة فقال المؤلف رحمه اللّه بأنه تارة يكون في استعماله الضرر وتارة لا ضرر في استعماله من شربه فقال بحرمة سقيها في كلتا الصورتين . أقول أمّا فيما يوجب سقيها الضّرر على النفس فلا يجوز سقيها الصبيان لان الاضرار بالنفس حرام سواء كان موجبا للاضرار بنفس من يشربها أو بغيرها . وأمّا في غير ذلك فلا دليل على الحرمة لما قلنا من عدم دليل على حرمة التسبيب والتسبب في غير الدهن المتنجس في المسألة السابقة .
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 10 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 10 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 81 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني