وأمّا الكلام في وجوب ردع الصبيان عن سقى النجس وعدمه فنقول بان سقيهم تارة يوجب الاضرار بالنفس فيجب الردع لان حفظ النفس المحترمة واجب .
وأمّا في غير الصورة المذكورة فلا يجب الردع لعدم الدليل حتى فيما يوجب سقى الصبيان الضرر غير الضرر على النفس لعدم دليل على وجوب دفع كل ضرر عن الاشخاص .
وأمّا فيما لا يوجب ضرر عليهم فلا يجب الا ان يقال بوجوب الاعلام بمن يرى أنه يأكل أو يشرب النجس وقد مرّ في المسألة السابقة ان الأقوى عدم وجوبه وأمّا في المتنجس فنقول ان كان الاكل أو الشرب موجبا لضرر على الصبيان أو بغيرهم وكان الضرر ضرر النفس فيحرم التسبيب والتسبب كما يجب ردعهم على الشخص وان لم يكن سببا في هذه الصورة اعني صورة الضرر .
وأمّا فيما لا يوجب ذلك فالأقوى عدم حرمة التسبيب أو التسبب كما أنه لا يجب الردع على الشخص في هذه الصورة سواء كان تنجيس المتنجس بيد هذا الشخص أو بسبب نجاسة سابقة موجودة في المتنجس لما مر من عدم الدليل ومع الشك فالمرجع اصالة البراءة عن تحريم التسبب ووجوب الردع .
وفي المقام يكون الدليل على عدم حرمة التسبب والتسبيب وعدم وجوب الردع ما ورد من جواز ارضاع الكتابية طفل المسلم والحال انّ لبنه نجس وفي المتنجس بطريق الأولى .
وامّا المؤلف رحمه اللّه قال في النجس بوجوب الردع مطلقا وفي المتنجس فصلّ بين صورة كون سبب نجاسة المتنجس ملاقاته ليد النجسة من الصبي وبين النجاسة السابقة ولعلّ ذلك لعدم الحرمة في الصورة الأولى مسلّما لابتلاء الصبيان بالنجاسة
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 82
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٨٢