دليل السؤال كان من باب ان مجرد ايقاده بالعذرة حصول القذارة العرفية به هل يمنع عن تجصيص المسجد به أم لا ، فأجاب عليه السّلام لا بأس ، هذا جملة من الاخبار المتمسكة بها على المسألة وقد عرفت الاشكال في دلالتها .
الأمر الثالث : الاجماع ،
اعلم انّ الاجماع على كون المطهر الاستحالة بحيث يكون هذا معقد الاجماع فهو غير معلوم بل يكون معلوم العدم وانما الاجماع المدّعى في بعض الصّغريات ففي كلّ مورد قام الاجماع نلتزم بمطهرية الاستحالة .
هذا حال المسألة باعتبار الدليل ثم بعد ذلك نعطف عنان الكلام إلى
صغرياتها في طي فروع
إن شاء اللّه .
الفرع الاوّل : إذا صارت العذرة ترابا
فالمعروف هو طهارة التراب وهو الحق لما قلنا من انّ هذا بعد استحالته ترابا لم يكن عذرة عند العرف فلا يمكن اسراء حكم العذرة إليه وان حكى عن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط عدم طهارته وبعد عدم كونه عذرة وغير محكوم بها فهو محكوم بما يكون التراب محكوما به وهو الطهارة وان أشكل في ثبوت حكم التراب له من باب دعوى انصراف دليل طهارة التراب عنه ونشك في حكمه فاصالة الطهارة يكفي للحكم بالطهارة لكن الفرق كما أشرنا سابقا هو انه ان قلنا بكونه محكوما بحكم التراب تكون طهارته واقعية وان قلنا بطهارته لأصل الطهارة تكون ظاهرية وأمّا الاخبار فقد عرفت الاشكال في دلالتها ولا مجال لاستصحاب النجاسة لتبدل الموضوع .
الفرع الثاني : إذا صارت الخشبة المتنجسة رمادا
يحكم عليه بالطهارة لما قلنا في الوجه الأول لعدم كون الرماد ، خشبة والنجاسة كانت موضوعها الخشبة ونقل الاجماع على طهارته وبعد عدم كون الخشبة صادقة عليه عند العرف فهو طاهر لكون هذا الرماد مصداق الرماد وهو طاهر وأمّا من باب أصالة الطهارة ولا