أقول ان قلنا بعدم الاستحالة في صيرورة الماء والبول بخارا بل هو باق على المائية بنظر العرف فإذا صار هذا البخار ماء ثانيا فلا اشكال في نجاسته كما أنه على هذا نجس حال كونه بخارا أيضا .
وأمّا لو قلنا بان البخار ليس ماء بنظر العرف بل يعدونه شيئا آخرا ويكون من صغريات الاستحالة تقع الاشكال فيما يصير هذا البخار ماء ثانيا من حيث صدق الماء عليه وليس هو الا الماء الذي صار بخارا أو البول الذي صار بخارا فيكون نجسا ومن حيث إنه على الفرض صار ببخاريته شيئا آخر فكيف يمكن ان يقال بإعادته مجددا ماء ولهذا لا يكون نجسا .
ونقول بناء عليه ان الأحوط الاجتناب عن الماء الحاصل من البخار الذي كان من البول أو الماء المتنجس .
ومثل البخار الدخان المتصاعد من النجس أو المتنجس من حيث إنه بالدّقة العقلية ليس الا الاجزاء النارية المخففة المنضمة مع الهواء ولعل الالتزام بنجاسة السقف المتصاعد إليه دخان الدهن المتنجس من هذا الحيث ، حيث إنه ليس الا الاجزاء الدهنية المتصاعدة بسبب الاحراق ويمكن ان يكون وجه نجاسته هو انه بعد الاجتماع في السقف يعود دهنا فيكون نظير البخار الذي يصير ماء ولكن حكى الاجماع على طهارته فان تمّ الاجماع والا فالأحوط الاجتناب عما يصير النجس أو المتنجس ثانيا بعد ما صار دخانا ، وأمّا في حال الدخانية فلا يبعد طهارته لكونه بنظر العرف غير النجس أو المتنجس ففي الدهن المتنجس لا يعدّ العرف دخانه دهنا وان كان دهنا بالدقة العقلية .
الفرع الرابع : إذا صار الكلب ملحا
فلا اشكال في طهارته لما قلنا في الوجه الأول في وجه مطهرية الاستحالة فلو لم يكن اجماع في البين لقلنا بطهارته وان