بملاقات النجاسة والباس إذا كان الماء نجسا .
الرواية الثالثة : ما رواها الحسن بن المحبوب قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص يوقد بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه فكتب إليّ بخطّه ان الماء والنار قد طهّراه » « 1 » .
أقول وفي هذه الرواية احتمالان :
الاحتمال الأول : ان يكون نظر السائل في سؤاله عن الجص الذي يوقد بالعذرة وعظام الموتى إلى أن الجص بعد وقوده بهما وخلطه بهما يصير نجسا لخلطه بالنجس وصيرورته مع العذرة وعظام الموتى رمادا فيصير الجص نجسا فجواب الإمام عليه السّلام « ان الماء والنار قد طهراه » بان النار قد طهرته باستحالته رمادا وأمّا الماء فمطهّريته باعتبار رفع القذارة الحاصلة من باب توهم نجاسة الجص وعلى هذا الاحتمال تكون الرواية دليلا على مطهرية الاستحالة لدلالتها على صيرورة العذرة وعظام الموتى طاهرا بسبب استحالتهما رمادا بسبب النار .
الاحتمال الثاني : ان يكون نظر السائل عن نجاسة الجص وعدمها من باب فهم حكم نفس الجص المتنجس بسبب العذرة وعظام الموتى لا من اختلاط رمادهما معه فأجاب عليه السّلام ان الماء والنار قد طهّراه أمّا الماء فبإيصاله بالجص المتنجّس تطهره وعلى هذا تدلّ الرواية على عدم لزوم انفصال الغسالة في مطهرية الماء القليل وامّا النّار فذكرها كان باب دخلها في تجفيف المتنجّس حتى ينفذ فيه الماء بسهولة وعلى هذا لا تدلّ الرواية على مطهرية الاستحالة ومع مجيء الاحتمالين في الرواية وعدم ترجيح الاحتمال الأول على الثاني فيصير الرواية مجملة لا يمكن الاستدلال بها على مطهرية الاستحالة كما هو مقتضى الاحتمال الأول ولا على عدم
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 81 من أبواب النّجاسات من الوسائل .