تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
قال يدفن ويباع « 1 » لان وجوب البيع ممن يستحله أو التخيير بين بيعه به وبين الدفن يدل على عدم طهارته بصيرورته خبزا بالنار ومع هذه المعارضة لا يمكن الاخذ بالرواية الدالة على عدم الباس بالعجين إذا صار خبزا . أقول اعلم أن مجرد وجود المعارض لا يكفي لدفع الاشكال بل لا بد من الجمع بين هذه الروايات الثلاثة ان أمكن الجمع وان لم يمكن الجمع فتصل النّوبة باعمال قاعدة التعارض أمّا بترجيح رواية الأولى على الأخيرتين وان لم يكن ترجيح تصل النّوبة بالتعارض فلا بد من القول بالتّخيير أو التساقط على الكلام فيه وفي مقام الترجيح لو وصلت النّوبة به يمكن ان يقال بكون الترجيح مع ما يدل على البأس لكونه موافقا للمشهور لكن أقول في مقام الجمع الدلالى في المقام بان ما يخطر ببالي عاجلا هو ان بقال بان الرواية الأولى من روايات ابن أبي عمير مطلق باعتبار كون الماء المذكور فيها مطلقا وإطلاق الماء يشمل الماء الطاهر والماء المتنجس وعلى هذا وجود الميتة فيه لا يوجب نجاسة الماء إذ لو كان الماء عاصما لا ينجس بمجرد ملاقاة الميتة معه . والروايتان المتعارضتان للرواية الأولى موردهما كون الماء نجسا لقوله فيهما « يعجن من الماء النجس » فيحمل الرواية الأولى المطلقة بظاهرها على صورة عدم كون الماء نجسا بقرينة الروايتين الدالتين على البأس إذا كان الماء نجسا وبذلك يجمع بين المتعارضين ويرفع التعارض بينهما بما قلنا ولا ينافي هذا الجمع ما في الرواية الأولى من قوله « اكلت النار ما فيه » لأنه من المحتمل كون النظر في هذا الكلام إلى رفع القذارة العرفية بذلك . فتكون نتيجة الجمع هو عدم البأس بالعجين إذا كان الماء عاصما لا ينجس
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 11 من أبواب الأسئار من الوسائل .