اعتبار انفصال الغسالة في الماء القليل كما هو مقتضى الاحتمال الثاني .
الرواية الرابعة : ما رواها زكريا بن آدم ، قال ، سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب واللحم اغسله وكله قلت فإنه قطر فيه الدم قال ، الدم تأكله النار إن شاء اللّه قلت فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم قال فقال فسد قلت أبيعه من اليهودي والنصراني وأبيّن لهم قال نعم فإنهم يستحلّون شربه قلت والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك فقال اكره ان اكله إذا قطر في شيء من طعامي « 1 » بدعوى دلالة قوله « الدم تأكله النار » على مطهرية النار وطهارة الدم بالاستحالة إلى الماء المرق بسبب النّار وفيه أمّا أوّلا ، فكون الرواية ما اعرض عنها الأصحاب كما قيل ، وثانيا يلزم منها الفرق بين نجاسة الدم وساير النجاسات من حيث إن الخمر والنبيذ يفسد المرق والدم لا يفسده وثالثا ، مخالفة مفاد الفقرة الثانية مع الفقرة الثالثة منها لان مفاد الثانية عدم النجاسة إذا كان الدم في المرق ومفاد الثالثة النجاسة إذا كان الدم في العجين وهذا التفصيل في الدم لا يمكن الالتزام به .
الرواية الخامسة : ما رواها علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السّلام وفيها قال « وسئل عليه السّلام عن بيت قد كان الجصّ يطبخ فيه بالعذرة أتصلح الصلاة فيه قال لا بأس وعن الجصّ يطبخ بالعذرة أيصلح ان يجصص به المسجد ، قال لا بأس » « 2 » بدعوى دلالتها على أن الجصّ مع اختلاطه بالعذرة يجوز تجصيص المسجد به من باب الاستحالة بالنار .
وفيه ان الوقود بالعذرة غير مستلزم لوقوع العذرة في الجصّ وتنجسه بها
هامش
( 1 ) الرواية الرواية 8 من الباب 38 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية الرواية 3 من الباب 65 من احكام المساجد من الوسائل .