تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
كما أنه لا اشكال في مطهرية الاستحالة في الجملة . فما ينبغي ان يقع التكلم فيه

هو ما يمكن ان يكون دليلا عليها

فنقول إن شاء اللّه ان ما يستدل به عليها أمور :

الأمر الاوّل : وهو العمدة في المقام ان يقال بان الأحكام الثابتة في الشرع ثابتة لموضوعات خاصة

ومتعلقة بهذه الموضوعات فتكون بقائها وارتفاعها ببقاء موضوعاتها وارتفاعها وبعبارة أخرى مثل الاحكام مثل العرض بالنسبة إلى الجوهر فكما ان بقاء العرض وارتفاعه ببقاء الجوهر وارتفاعه بارتفاع فكذلك الحكم الشرعي يكون ثابتا لموضوعه فيكون بقائه ببقاء موضوعه وارتفاعه بارتفاع موضوعه فإذا ثبت حكم لموضوع فما دام يكون الموضوع باقيا يكون الحكم ثابتا وإذا ذهب الموضوع يذهب الحكم وبعد ذهاب الموضوع اسراء الحكم منه إلى الموضوع آخر محتاج إلى الدليل ومع فقد الدليل لا وجه لاسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر فإذا كان حكم الماء الطهارة فحكمها باق ما دام يكون الماء باقيا فإذا لم يكن الماء يكن حكم الطهارة باقيا وإذا كان حكم الكلب النجاسة فما دام الكلب باقيا تكون الحكم بالنجاسة باقيا وإذا لم يكن الكلب باقيا وهو موضوع حكم النجاسة لم يكن الحكم بالنجاسة باقيا .

الأمر الثاني : الاخبار

وهي روايات الرواية الأولى ما رواها عبد اللّه بن زبير عن جده قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البئر يقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فتموت فتعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز قال إذا اصابته النار فلا بأس بأكله « 1 » بدعوى ان دلالتها على استحالته خبزا بسبب النار . وفيه انه بعد ما عرفت في محله من عدم تنجّس ماء البئر بملاقاة النجاسة يكون عدم الباس في اكل الخبز لعدم نجاسة ماء البئر فلا ينجس ماء البئر بموت الفارة فيه
هامش
( 1 ) الرواية 17 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .