فيصير طاهرا كما قلنا في الأرض إذا تنجست ظاهرها وباطنها بالنجاسة .
وتارة تنجس طرف من الحصير مستقلا وطرفه الآخر مستقلا بدون ان يكون نجاسة طرف الآخر من باب نفوذ النجاسة من طرف الآخر إليه فلا يطهر طرفه الآخر باشراق الشمس على طرفه المقابل وان جففت بالشمس لأنه لم يشرق عليه الشمس الا بالواسطة وقد عرفت كون الظاهر أو المنصرف إليه من الاخبار الباب مطهريّتها إذا أشرقت على المحل بلا واسطة .
وأمّا الأرض التي وقعت تحت الحصير إذا كانت نجسة فلا تطهر باشراق الشمس على الحصير وان جفت بالشمس لأنها شيء آخر وقد جففت بالشمس مع واسطة الحصير .
ومثلها إذا كان حصير تحت هذا الحصير فإذا أشرقت الشمس على الحصير الفوقاني لم يطهر الحصير التحتاني وان كان له رطوبة وجففت بالشمس ، لما عرفت من عدم اشراق الشمس على التّحتانى بلا واسطة الا فيما يعدّ ان شيئا واحدا مثل ما إذا خيط التحتاني بالفوقاني بحيث يعدّ ان حصيرا واحدا .
وأمّا الجدار المتنجس فهو عندي مثل الحصير فان أشرقت الشمس على كلى جانبيه فلا اشكال في طهارتهما مع اجتماع ساير الشرائط .
وأمّا لو لم تشرق الا على أحد جانبيه فان تنجّس أحد طرفيه وسرت النجاسة منه إلى الباطن ومن الباطن إلى طرفه الآخر وأشرقت الشمس عليه وتجفّ الطرف الواقع عليه النجاسة وباطنه وطرفه الآخر فيطهر الا إذا كان قطر الجدار كثيرا فيمكن القول بعدم تطهير طرفه الآخر بل وبعض باطنه بدعوى خروج هذه الصورة من مورد الاخبار .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 390
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٩٠