تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
غير ماء « 1 » واستدل عليه لعدم كون الشمس مطهّرا لأنه عليه السّلام قال في الرواية المذكورة بعد سؤال السائل عن مطهريّة الشمس بقوله « كيف يطهر من غير ماء . وفيه ان المعلوم من الرواية كون مطهريّة الشمس مفروغا عنها عند السائل في الجملة وكان سؤاله من حيث آخر وهو انه هل يشترط في مطهريّتها وجود الماء والرطوبة في الموضع النجس حتى تجفّفه الشمس أم لا يعتبر ذلك والظاهر من جواب الامام عليه السّلام هو كون مطهريّة الشمس مشروطة بوجود الماء والرطوبة في الموضع النجس فيجف بسبب اشراق الشمس عليه فيصير طاهرا فلا وجه لما استدل عليها بعدم مطهرية الشمس مطلقا . الرواية السادسة : ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام في حديث قال سألته عن البوارى يصيبه البول هل تصحّ الصلاة عليها إذا من غير أن تغسل قال نعم لا بأس « 2 » وهذه الرواية وردت في خصوص البوارى . والاستدلال بها على مطهريّة الشمس للبوارى يتوقف على حمل الجفاف الوارد في الرواية على الجفاف بالشمس بمعنى آنها إذا جففت بغير الشمس مع فرض نجاستها لا يجوز السجود عليها فمن هنا نكشف ان المراد من قوله تصح الصلاة عليها » في الرواية خصوص الجفاف بالشمس وفيه ان استفادة الحكم من الكلام يتوقف على ظهور الكلام فيه ومجرد كون المفروغ عنه في الخارج عدم جواز السجود بالنجس لا يوجب حمل الكلام على امر غير مركوز في الكلام بل الظاهر من الخبر في حد ذاته هو جواز الصلاة على البوارى إذا اصابتها البول إذا جفت واطلاقه يقتضي الاكتفاء بمطلق الجفاف سواء كان بسبب الشمس أو غيرها وعدم امكان الاخذ بهذا
هامش
( 1 ) الرواية 7 من الباب 29 من أبواب النّجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 29 من أبواب النّجاسات من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 376 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني