تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
قالا قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلى في ذلك المكان فقال ان كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به الا ان يكون يتخذ مبالا « 1 » أقول لا دلالة للرواية على مطهريّة الشمس بل المستفاد منها انه مع إصابة الشمس والريح عليه يصير المكان جافا فلا يكون في المكان نجاسة مسرية كي تضر بصلاته لأنه مع جفاف المحل لا ينجس بدنه أو لباسه بالنجاسة حتى كانت مضرة بصلاته لعدم سراية النجاسة مع جفافها . نعم لو كان المراد من جواز الصلاة فيه باعتبار موضع السجود تدل على جواز السجود وهو أعم من المطهرية إذ ربما كان مجرد العفو كما يأتي انه مختار بعض في الشمس لا المطهرية وان كان هذا الاحتمال بعيد إذ لا يفهم العرف من ذلك الا كون الشمس مطهّرا كما لم يكشف من عدم جواز الصلاة الا النجاسة ومن الجواز الطهارة وبهذا قلنا بنجاسة كل النجاسات ومطهرية المطهرات والّا قلّ مورد كان التعبير عن النجس بالنجاسة أو عن المطهّر بلفظ الطّهارة . فعلى هذا نقول بعنوان نتيجة البحث ان الرواية ذو الاحتمالين . الرواية الرابعة : ما رواها عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنّه قد يبس الموضع القذر قال لا يصلّى عليه وأعلم موضعه حتى تغسله وعن الشمس هل تطهر الأرض قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فاصابته الشمس ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة وان إصابة الشمس ويبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلاة حتى ييبس وان كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع حتى ييبس وان
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 29 من أبواب النّجاسات من الوسائل .