تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كان غير الشمس اصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك « 1 » . وهذه الرواية تدل على جواز الصلاة على الموضع القذر إذا يبسته الشمس والكلام فيها هو الكلام في الرواية السابقة وانّه هل يستفاد منها كون الشمس مطهّرا أو سببا للعفو « على الكلام فيه » أو ليس جواز الصلاة مع الجفاف الا من باب عدم وجود نجاسة مسرية وحملها على الأول مبنى على كون السؤال والجواب عن موضع السجود من الصلاة أو تمام مواضع الصلاة حتى موضع السجدة المعتبر فيه الطهارة كما يؤيد ذلك قوله . « فالصلاة على الموضع جائزة » لان السجود يقع على الموضع والصلاة تقع في الموضع فيكون جفاف الشمس موجبا للعفو عن نجاسة الموضع بناء على قول من يقول بان الشمس توجب العفو أو موجبا لطهارة الموضع بناء على المشهور . وربما يقال بان الخبر لا يدل الا على مجرد العفو عن السجود لأنه عليه السّلام لم يقل في الجواب الا بجواز الصلاة على الموضع القذر إذا يبس بالشمس وهو أعم من الطهارة إذ ربما كان مجرد العفو عن الصلاة عليه . وفيه ان الظاهر مع كون السؤال عن مطهرية الشمس هو ان جواز الصلاة يكون من باب مطهريّة الشمس وطهارة المحل بها والا لو كان النظر إلى مجرد العفو فقد أخل في جواب السائل وما أجاب عنه وهذا خلاف الظاهر وعلى كل حال على فرض عدم استفاده مطهرية الشمس من الروايتين ففي ما صرّح فيه على مطهرية الشمس غنى وكفاية كما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . وهنا اشكال من حيث الجملة الثالثة من الرواية وهي قوله « وان كانت رجلك رطبة أو جبهتك أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 29 من أبواب النّجاسات من الوسائل .