تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
على كفاية هذه الغسلة للمحل النجس ولكل موضع متصل به يصل به الماء حين غسل موضع النجس مثل الأمثلة التي ذكرها المؤلف . وعدم الموضع المتصل بحكم ملاقي الغسالة الواجب غسله على القول بنجاسة الغسالة بالإطلاق المقامي لأنه بعد ما لا اشكال في أنه إذا صار موضعا من الثوب أو البدن نجسا وأريد غسله بالماء القليل فقهرا يصل الماء المستعمل في الغسل من موضع النجس إلى أطرافه أو إلى أسفل هذا الموضع النجس ولا يأتي بنظر العرف لزوم غسل الموضع المتصل بالموضع المتنجس لأجل ملاقاته مع غسالة المتنجس فلو كان في نظر الشارع نجاسة الموضع المتصل بغسالة الموضع المتنجس كان عليه البيان في أدلة التطهير لكون المقام مقام بيانه فمع عدم البيان نقول بالإطلاق المقامي بعدم تنجس الموضع المتصل بالموضع المتنجس بغسالة موضع المتنجس حتى يلزم تطهيره مستقلا . بل قد يدعي انه لو التزمنا بلزوم تطهير الموضع الملاقي لغسالة الموضع المتنجس المتصل به يكون التطهير ممتنعا لأنه إذا أريد غسل الموضع المتصل بعد غسل الموضع المتنجس باعتبار تنجسه بغسالة الموضع المتنجس فيلزم التطهير إلى ما لا نهاية له لأنه متى يصب الماء لتطهير الموضع المتنجس بغسالة الموضع المتنجس على الفرض فيصل إلى الموضع الأول لكونه متصلا به فإذا أريد تطهيره ثالثا تصل غسالته إلى الموضع الآخر وهكذا إلى ما لا نهاية له . وأمّا فيما لم يكن متصلا بالموضع المتنجس واصابه غسالة الموضع المتنجس كما إذا قطر الماء من المتنجس إلى الموضع الطاهر من بدنه أو ثوبه بناء على نجاسة الغسالة يجب غسل هذا الموضع الملاقي للغسالة والفرق بينه وبين الأول هو انفصال الثاني عن الموضع النجس وقد اصابته النجس وهي الغسالة على فرض نجاستها . * * *