تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فيؤخذ من الماء . لكن الإنصاف عدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع اجزائه حتى بعد الغليان وطول زمانه ولهذا يشكل الحكم بطهارته ومع قطع النظر عن هذا الاشكال فما استشكل على طهارته كلها ممكن الدفع مثل الاشكال بان دسومته مانع عن وصول الماء بجميع اجزائه . وفيه انه كما تقبل اليد الدسمة للتطهير حتّى في الماء القليل فكذلك في المورد ومثل الأشكال بأن اختلاف الدهن والماء من حيث الثقالة والخفة مانع عن وصول الماء بجميع اجزائه لان هذا الاختلاف يوجب انفصال كل منهما عن الآخر وفيه ان الميزان وصول الماء بالمتنجس وهذا الامر عرفي والثقالة والخفة لا يوجب عدم وصول أحدهما بالآخر بنظر العرف ومثل الاشكال بان طهارة دهن المتنجس بهذه الكيفية مبنيّة على القول بامكان تجزية الجزء الذي لا يتجزى والحال ان ذلك غير معقول كما ذكر في محله بيان الملازمة انه على القول بامكان تجزية الجزء الذي لا يتجزى يمكن وصول الماء إلى هذا الجزء وأمّا بناء على القول بامتناعها لا يمكن القول بوصول الماء إلى جميع اجزائه وفيه أولا ان مورد الخلاف في الجزء الذي لا يتجزى هو في أنه هل يمكن تركب الجسم من الاجزاء الغير القابل للقسمة خارجا ووهما وعقلا أو يكون محالا ومن المعلوم عدم ابتناء المسألة على جوازه أو استحالته لان الكلام في امكان وصول الماء بالدهن خارجا وثانيا ان باب الطهارة والنجاسة واحكامهما غير مبنية على الدقة العقلية والا يرد هذا الاشكال في ساير الموارد بل الميزان هو نظر العرف لا الدقة العقلية فينبغي الرجوع إلى العرف في أنه هل يصل الماء بجميع اجزاء الدهن أم لا والانصاف ان العلم بوصول الماء بجميع اجزائه بنظر العرفي مشكل . * * *
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 319 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني