الأمر الثالث : يشترط في الصبي ان لا يكون متعذبا بالغذاء
لدلالة رواية الحلبي المتقدمة ذكرها على ذلك حيث قال عليه السّلام فيها « فإن كان قد اكل فاغسله بالماء غسلا » . « 1 »
الا ان يكون متعذيا نادرا بحيث لا يعد عرفا انه يأكل الغذاء وهو فرض نادر .
الأمر الرابع : يشترط ان يكون الصبي ذكرا لورود الدليل في خصوص الصبي
وظاهره مقابل الصبية مضافا إلى تسليم ذلك عند الأصحاب وقلنا في طي المسألة الرابعة ان ذيل رواية الحلبي وهو قوله « والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » يحتمل كونه راجعا إلى الحكم الثاني وهو وجوب الغسل إذا كان قد أكل .
الأمر الخامس : لا يشترط في الحكم كون الصبي في الحولين
بل الميزان كما في رواية الحلبي المتقدمة ذكرها الأكل وعدمه وان كان قد اكل ليس الحكم وان كان بين الحولين وان لم يأكل بعد يكون الحكم اعني كفاية الصبّ مرّة باقيا وان كان بعد الحولين .
الأمر السادس : هل يشترط ان يكون لبن الصبي الذي لا يؤكل ويكفي في المتنجس ببوله الصبّ مرّة ان يكون من المسلمة
فإذا كان يأكل لبن الكافرة أو الخنزيرة لا يكون هذا الحكم أو لا يشترط ذلك .
وجه عدم الشمول على ما قيل ما رواها السكوني عن جعفر عليه السّلام عن أبيه ان عليا عليه السّلام قال لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل ان يطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين « 2 » بدعوى ان العلة في نجاسة لبن الجارية خروجها من
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 4 من الباب 3 من أبواب النجاسات من الوسائل .