قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصبي يبول على الثوب قال تصبّ عليه الماء قليلا ثم تعصره « 1 » .
وفيه كما قدّمنا في المسألة 4 من المسائل المتفرعة على هذا الفصل الذي نحن فيه ما دل على كفاية الصب في بول الصبي مرّة واطلاقة يقتضي عدم الفرق بين الثوب وغيره ولا يمكن الالتزام بكون الرواية مقيدة له للاجماع المدعى على عدم اعتباره فلا بد من حمل الامر بالعصر على الاستحباب أو فرض بقاء العين والعصر لإزالة العين خصوصا مع عدم ايجاب العصر في صدر الرواية في بول غير الصبي والحال انه أولى بالعصر وهذا صدر الرواية ذكره صاحب الوسائل في الباب الأول من أبواب النجاسات من كتابه « عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد قال صبّ عليه الماء مرّتين فانّما هو ماء وسألته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرّتين » « 2 » .
الأمر الثاني : يكفي في بول الصبي صب الماء عليه مرّة
لدلالة رواية الحلبي المتقدمة ذكرها في طىّ المسألة الرابعة على ذلك حيث قال فيها « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الصبي قال : تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » « 3 » وما ورد من الأمر بالغسل مرّتين في البول وان كان مطلقا لكن حيث يكون الامر بالغسل مرّتين يكون مورده ما يجب فيه الغسل وفي الصبى لا يجب الا الصبّ كما في بعض الروايات المتعرضة لحكمه ولهذا نقول يكفي الصب وهو مجرد استيلاء الماء على الشيء فلا يجب التعدد في بول الصبي وان كان أحوط .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 4 من الباب 1 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 3 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب النجاسات من الوسائل .