بخلاف الباطن الذي بقي فيه تمام الماء المغسول به .
الأمر الثالث : اطلاقات الواردة في الغسل الشاملة لكل من الماء القليل والكثير ومن حيث كل متنجس ولا بدّ من الاخذ بها .
وفيه انه قد عرفت فيما سبق منا في مقام اعتبار انفصال الغسالة انه يعتبر في الغسل في نظر العرف فما لم تنفصل لا يتحقق أو من جهة نجاستها ولا بدّ من افراغ المحل عن النجاسة .
مضافا إلى ما قلنا من أن الماء الباقي في الباطن على فرض بقائه على المائية ليس الّا ، نداوة ، فلا يكفي في مقام الغسل الاكتفاء به .
الأمر الرابع : بعض الروايات الرواية الأولى ما رواها السكوني عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السّلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة قال يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل « 1 » بدعوى ترك استفصال الامام عليه السّلام عن كون المتنجس ظاهر اللحم بالخصوص أو هو مع باطنه شاهد على قابلية تطهير كل من ظاهر اللحم وباطنه .
الرواية الثانية : ما رواها ذكريا ابن آدم قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب واللحم اغسله وكله قلت فإنه قطر فيه الدم قال الدم تأكله النار إن شاء الله قلت فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم قال فقال فسد قلت أبيعه من اليهودي والنصراني وابيّن لهم قال نعم فانّهم يستحلّون شربه قلت والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك فقال اكره أنا أن آكله إذا قطر في شيء من
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .