للاشكال في امكان تطهير الظاهر وان بقيت نجاسة الباطن ولا وجه للتشكيك في طهارة الظاهر باجراء الماء عليه مرة أو أكثر على اختلاف النجاسات من حيث كفاية الغسل مرة أو أزيد على ما بينا في محله .
الا ان يدعي ان المعتبر انفصال مطلق الغسالة عن المحل ولا يكفي انفصال خصوص غسالة الظاهر من المحل .
وفيه ان هذا دعوى بلا دليل لان المقدار اللازم بنظر العرف انفصال الغسالة عن محل النجس اعني المورد الذي أجرى عليه الماء وانفصل عنه الماء أعني معظم الماء وان وقع هذا الماء المنفصل وهو الغسالة إلى موضع آخر وينجس هذا الموضع بناء على نجاسة الغسالة فلا منافاة بين طهارة الظاهر باجراء الماء عليه مع بقاء الباطن على النجاسة لانفصال الغسالة عن الظاهر ونفوذها في الباطن وكذلك إذا نفذت النجاسة بالباطن فيطهر الظاهر لو أصيبه الماء المطلق وانفصل معظم الماء المغسول به من الظاهر وان نفذت غسالة هذا الماء بالباطن .
المورد السادس : إذا نفذت النجاسة بباطن الجسم
فهل يمكن تطهير الباطن مع عدم امكان انفصال الغسالة بعصر أو نحوه أو لا .
والكلام يقع تارة في امكان تطهيره بالماء القليل وتارة في امكان تطهيره بالماء المعتصم كالكد والجاري .
وحيث إن بعض الوجوه إثباتا أو نفيا مشترك بين تطهير بالماء القليل والماء المعتصم يجعل مصب البحث بين الأعم من القليل والمعتصم فإن كان وجه مختصا بأحدهما نفيا أو اثباتا نذكر لك إن شاء اللّه .
اعلم أن في المسألة أقول قول بعدم امكان تطهيره مطلقا وقول بامكانه مطلقا وقول بالتفصيل بين القليل وغيره .