تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أقول أمّا الرواية الأولى والثانية فضعيفة السند مضافا إلى دعوى امكان عصر اللحم بعد الطبخ أو بعد ايقاعه في الماء مدة . وأمّا الرواية الثالثة والرابعة فواردتان في قضية خاصة ونقل ما قال وفعل المعصوم عليه السّلام في هذه القضية الشخصية ولا يمكن اخذ الاطلاق منهما مضافا إلى كون الرابعة مرسلة . إذا عرفت ما ذكرناه مما يمكن ان يستدل به على قابلية تطهير باطن ما ينفذ فيه النجاسة وليس قابلا لان تخرج عنه الغسالة بعصر أو نحوه سواء غسل بالماء القليل أو الكثير لان ما استدل به يشمل القليل والكثير . وعرفت ما في الوجوه المتمسكة من الاشكال . نقول بان من يقول بالتفصيل في المسألة بين القليل والكثير فلا يطهر الباطن في القليل ويطهر في الكثير . يمكن ان يدّعي ان الملاك هو وصول الماء المطلق بالمحل ويمكن ذلك في الماء العاصم حتّى في الباطن . وقد عرفت في ذكر أدلة عدم امكان تطهير الباطن انه على فرض كون ما وصل من الماء العاصم بالباطن أولا ليس هو ماء بل هو النداوة وثانيا مجرد اتصال النداوة والرطوبة من الماء العاصم بالباطن ليس كافيا في الاتصال المعتبر في الغسل . وأمّا ما قيل في وجه امكان تطهير الباطن بالماء العاصم ببعض ما ورد في ماء المطر من تطهيره الطين المتنجس مع أن تطهيره ليس الا برسوب الماء عليه ونفوذ النداوة وهذا يحصل في العجين ونحوه مما تنفذ في باطنه النجاسة وليس قابلا للعصر .