تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فنقول قد يقال بعدم امكان تطهير الباطن مطلقا سواء كان المطهر الماء القليل أو الماء المعتصم ووجه عدم الامكان . أمّا ان المعتبر في تطهير المتنجس ايصال الماء الطاهر بالمحل ولا يمكن ذلك في الباطن لأنه ما يصل إلى الباطن هو نداوة الماء ولا يصدق عليه الماء . وأمّا لان المعتبر في التطهير هو إيصال الماء المطلق بالمحل النجس ولا يمكن ذلك في محل الكلام لأن الماء بنفوذه في الباطن يصير مضافا . وأمّا من باب ان ما يصل إلى الباطن وان فرض عدّه ماء عرفا لكن حيث يكون بصورة النداوة تفصل اجزاء الجسم الواقع فيه النجاسة بين هذا الماء الوارد في الباطن وبين الماء الواقع في الخارج الوارد على المحلّ بعنوان التطهير فلا يكون الماء الداخل متصلا بالماء الخارج المطهّر وان فرض بقاء اتصاله بالدقة العقلية لكن ليس بنحو يصدق الاتصال العرفي ومع عدم الاتصال العرفي لا يصدق الغسل ولو التزمنا بكفاية مجرّد هذا المقدار من النداوة في الغسل والتطهير فلازمه الالتزام بتطهير سطح التحتاني بمجرد القاء الماء على السطح الفوقاني بنفوذ الماء من السطح العالي إلى السطح السافل بمجرد نفوذ النداوة منه إليه والحال انه لا يمكن الالتزام به فعلى هذا لا يمكن الالتزام بتطهير الباطن سواء كان الماء قليلا أو معتصما . مضافا إلى اعتبار انفصال الغسالة ولا يمكن في الفرض انفصالها . ولكن هذا الاشكال يرد بناء على كون المطهر هو الماء القليل . أقول ما يأتي بالنظر هو عدم كفاية النّداوة النافذة بالباطن لتطهير الباطن وان لم تخرج عن الاطلاق . أمّا من باب ان الغسل بحسب موضوعه لا يصدق عليها اعني على مجرد