ايصال النداوة .
وأمّا من باب ان المنصرف إليه من الغسل عند العرف هو غير هذا الفرض لأنهم يرون في الغسل الغلبة والاستيلاء في الماء المغسول به .
ولو شككنا في حصول التطهير وعدمه يستصحب النجاسة .
فالأقوى عدم حصول التطهير في هذه الصورة حتى في الماء العاصم نعم يمكن ان يقال بان في القليل يكون الحكم بالتطهير أشكل لاعتبار انفصال الغسالة فيه .
ثم بعد ذلك نتكلّم فيما يستدل به على امكان التطهير في هذه الصورة في الماء الكثير أو الكثير والقليل فنقول بعونه تعالى ما يستدل بذلك أمور :
الأمر الاوّل : ان الالتزام بعدم امكان تطهير الباطن عن المتنجسات عسر وحرج وقد ارتفعهما الشارع ولا حرج في الدين .
وفيه العسر والحرج ان كان في مورد فلا يقتضي دليل نفيه إلّا جواز ارتكابه في صورة الحرج بقدر رفع العسر والحرج وهذا لا يقتضي طهارة الشيء النجس فهو مع بقائه على نجاسته جاز ارتكابه في مورد الحرج وهذا لا يقتضي القول بطهارة النجس ففي مورد فرض العسر والحرج يجوز ارتكاب النجس لا ان يصير النجس طاهرا .
الأمر الثاني : ان ما يبقي في الباطن من الماء يكون أقل مما يبقي في الحشايا من الألبسة وغيرها بعد العصر والدق والتّغميز فمع كون ما بقي في الحشايا معفوا عنه فما يبقي في الباطن من الماء يكون معفوا عنه بطريق الأولى أو اقلا يكون مثله .
وفيه ان هذا قياس ليس في مذهبنا مضافا على كونه قياسا مع الفارق لان في الحشايا خرج معظم الماء وغسالته فما بقي يكون معفوا عنه .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 308
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٠٨