المورد الأول : فيما تنجّس ظاهر الصابون أو نظيره ولم تسرى النجاسة أو الغسالة إلى باطنه
ففي هذه الصورة لا اشكال في قابلية تطهير ما تنجّس من ظاهره وتكون كيفية تطهيره بكيفية تطهير ظاهر بدن الانسان مثلا وغيره مما يطهر باجراء الماء عليه واخراج معظم الماء المغسول به عنه فيطهر بعد ذلك ان كان الواجب غسله مرة والّا بأزيد من مرة فيما سبق الكلام فيه في بعض النجاسات المعتبر فيه الأزيد من مرة إذا لم يكن مما يخرج الماء عن الاطلاق بملاقاته قبل ان يحصل به غسله نظير القند ، والكسر الذي يأتي بعد ذلك حكمه إن شاء الله . وما قيل من عدم حصول التطهير في الماء القليل بهذا النحو لوجوب العصر في أمثاله وعدم امكان ذلك فيه بل قيل بعدم امكان تطهيره في الماء الكثير أيضا لاعتبار العصر في المتنجسات حتّى في الكثير تعبدا لا وجه له لان الواجب اعتبار اخراج الغسالة وهو يحصل بإجراء الماء على المحل النجس واخراج معظم الماء المغسول به عنه .
وأمّا ما قيل من وجوب العصر تعبدا فنقول أولا بأنه لا دليل عليه .
وثانيا على فرض وجود دليل على وجوبه يكون في مورد يقبل العصر لا فيما لا يقبله .
كما أن ما قيل من أن الغسالة نجس فما بقي من الماء المغسول به نجس .
ففيه ان الغسالة هي الماء المنفصل عن المحل النجس بغسله وأمّا ما بقي من الماء في المحل فهو أمّا لا يكون نجسا أو يكون معفوا عنه على فرض نجاسته والّا لا بدّ ان نلتزم بعدم مطهريّة الماء القليل من رأس لعدم امكان اخراج تمام الماء المغسول به .
المورد الثاني : ما إذا كان الظاهر من الجسم نجسا فقط لا باطنه
ولكن يكون المتنجس شيئا يصير الماء بمجرّد وروده عليه خارجا عن الاطلاق قبل ان يطهّره كالقند مثلا فإنه بمجرد ملاقاة الماء له يخرج الماء عن الاطلاق قبل ان يطهره