وحيث إن عمدة ما يمكن ان يتمسك به لاعتبار اخراج الغسالة هو الوجه الثالث من الوجوه المتقدمة ومن الروايات رواية عمار والمستفاد منهما هو عدم اختصاص إزالة الغسالة بخصوص العصر فنقول بأنها تحصل بكل ما يزيل به الغسالة سواء كان بالعصر أو اشباهه وان كان الأحوط الاقتصار بالعصر من باب كون ظاهر كلام المشهور من غير المتأخرين ذلك هذا كله فيما ينفذ فيه الماء كالثياب والفرش ونحوهما .
ثم إن المقدار المعتبر من اخراج الغسالة هو المقدار المتعارف الّذي يخرج بالعصر عن المحل لا جميع الماء المغسول به بحيث يحصل جفاف المحل لان هذا مقتضي نظر العرف ومقتضي منصرف الاطلاقات ويكون الأزيد منه موجب للحرج ومخالف للنظر العرف .
فعلى هذا لو اخرج من الأشياء الصلبة المتنجسة أعظم الماء الذي غسل به المحل يكون كافيا في تحقق اخراج الغسالة .
كذلك في الثياب ونحوه إذا تنجّس واجرى عليه الماء وخرج بالعصر ونحوه معظم الماء المغسول به عنه كفي في اخراج الغسالة ثمّ ان الفرك والدلك غير معتبر في الغسل بنفسه بل يعتبر ذلك في تطهير المحل إذا كان في المحل عين النجس أو المتنجس فيجب الفرك أو الدلك مقدمة لأنه مع بقاء عين النجس أو المتنجس لا يمكن الغسل كما قدمنا سابقا من أن المعتبر في تطهير النجس إزالة العين لأنه مع بقاء العين لا يمكن غسل المحل .
هذا كله في كيفيّة تطهير ما ينفذ فيه الماء ويكون كالثياب والفرش ونحوهما .
وأمّا الكلام في تطهير مثل الصابون والطين
مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن اخراج الغسالة منه بعصر أو ما يقوم مقام العصر فالكلام فيه يقع في موارد :