رأسا والوجه الثاني والثالث لو تمّا يكونان ناظرين إلى أن مرتكز العرف اخراج الغسالة في القليل في زمن صدور الروايات هذا كله في المقام الأول وهو اعتبار انفصال الغسالة وعدمه في الماء القليل .
وأمّا الكلام في المقام الثاني وهو الكلام فيما يتحقق به انفصال الغسالة
فنقول بعونه تعالى أمّا فيما لا ينفذ فيه الماء كالبدن ونحوه فيكفي صب الماء على المحل وانفصال معظم الماء المغسول به عن المحل المتنجس وبه بتحقق الغسل مسلّما وتنفصل الغسالة المتعارفة مضافا إلى دلالة خصوص بعض الروايات عليه مثل رواية عمار الواردة في الكوز والاناء الدالة على كفاية صب الماء فيه وتحريكه فيه وافراغه ثلاث مرّات .
وأمّا فيما ينفذ فيه الماء كالثياب والفرش ونحوهما فلا اشكال في تحقق انفصال الغسالة بالعصر .
انّما الكلام في أن المعتبر هو انفصال الغسالة بخصوص العصر وبعبارة أخرى يكون للعصر موضوعية .
أو ان المقدار اللازم هو اخراج الغسالة بأيّ كيفيّة كانت فيكفي لاخراجها مثلا الداس بالرجل أو الغمز بالكف أو بالرجل أو نحوهما أيضا كما يحصل بالعصر .
اعلم أن الدليل الدال على اعتبار اخراج الغسالة أن كان هو الاجماع فهو تابع لمقعده ولا يبعد كون مقعده العصر .
كما أن المدرك لو كان رواية الحسن بن أبي العلاء فظاهرها اعتبار العصر وأمّا ان كان الدليل أحد من الوجوه الثلاثة أو كان المدرك رواية عمار فلا يستفاد منها خصوصية للعصر بل يكتفي بكل شيء يخرج به الغسالة .