تقتضي افراغ الغسالة .
قلت مع عدم تسلم كون الامر لجريان العادة به نقول لو سلّم ذلك يكون الامر بالافراغ أيضا دليل على وجوب انفصال الغسالة لان كون العادة على ذلك فهو يكون من باب كون المرتكز عند العرف هو بقاء القذارة مع بقاء الغسالة في المحل وهو عليه السّلام أمضى طريقتهم مضافا إلى أن حمل امر الشارع على العادة بعيد في الغاية لان الشارع كلّما يصدر منه الامر والنهي بمقتضى شارعيّته يستفاد منه جعل الحكم ولا يحمل كلامه على أنه يكون في مقام بيان عادة من عادات المكلفين لا في مقام جعل الحكم . فيمكن دعوى دلالة الرواية على اعتبار إخراج الغسالة بل المناسبة بين الحكم والموضوع يقتضي ذلك .
الرواية الثانية : ما رواها الفضل أبو العباس قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وان مسّه جافّا فأصبب عليه الماء « 1 » وجه الاستدلال هو الامر بالغسل إذا لاقي الكلب ثوبه مع الرطوبة والامر بصبّ الماء إذا لاقاه جافّا فيستفاد من الرواية اعتبار إزالة الغسالة وانه يكفي في الصب مجرد امرار الماء عليه .
ولا فرق في الاستدلال بين كون المراد من صب الماء مع جفاف الثوب ظاهر الصب وهو استيلاء الماء على المحل أو كان المراد منه النّضح .
وعلى كل حال لا فرق من حيث الاستدلال .
واعلم أن هذه الوجوه المستدلة بها علي اعتبار اخراج الغسالة على تقدير تماميّتها تكون وجها لاعتبار اخراج الغسالة في الماء القليل لعدم كفاية الوجه الأول
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 12 من أبواب النجاسات من الوسائل .