يدعي عموم حكم العرف حتى في الماء العاصم ويأتي الكلام إن شاء اللّه في عدم تماميّته » .
وأمّا على الوجه الرابع وهو دعوى الاجماع فعلى فرض تحققه وعلى فرض كونه اجماعا تعبديا يدور الحكم في اعتبار اخراج الغسالة من حيث ضيقه واختصاصه بخصوص الماء القليل وسعته اعني شموله وللكثير اعني الماء العاصم يتوقف على ضيق معقد الاجماع وسعته والظاهر عدم سعته .
ويمكن ان يكون لاعتبار اخراج الغسالة وجها آخرا وهو بعض الروايات على ما خطر ببالي القاصر ولم أر فيما تتبّعت من تمسك به ولو تمّ هذا الوجه يكون الوجه الخامس وهو الرواية المتقدمة ذكرها الّتي رواها عمار وفيها قال عليه السّلام في الكوز والإناء « يغسل ثلاث مرّات يصب فيه الماء فيحرّك ، فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر » « 1 » .
وجه الدلالة ان المستفاد من ظاهرها هو افراغ المستعمل في التطهير فهي تدل على اعتبار اخراج الغسالة .
ان قلت إن الامر بافراغ الماء يكون لحصول التعدد لا لاعتبار خروج الغسالة .
قلت أن صحّ هذا الادعاء في وجه افراغ الماء في المرّة الأولى والثانية فلا يمكن ان يقال بذلك في المرة الثالثة .
ان قلت إنه يمكن ان يكون الامر بالافراغ جاريا مجري العادة لان العادة
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 53 من أبواب النجاسات من الوسائل .