تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
على المحل وان لم ينفصل الماء عن المحل بخلاف الغسل فإنه كما قلنا عبارة عن اجراء الماء على المحل واخراجه عنه . الوجه الثاني : ان تطهير المتنجس يتوقف على خروج الماء المغسول به عن المحل النجس لأنه بعد فرض انفعال الماء المستعمل في الطهارة عن الخبث بسبب استعماله في تطهير النجس فلا يحصل طهارة المحل مع بقاء هذا الماء النجس فيه « وهذا الوجه مبنى على نجاسة الغسالة . الوجه الثالث : انصراف أدلة التطهير بصورة انفصال الغسالة وأوردوها مورد التطهير وإزالة القذارة ولا يحصل ذلك عند العرف الا بانفصال الغسالة ومع كون ذلك مرتكزا عند العرف لا بدّ من تنزيل ما ورد في غسل النجاسات على هذا المرتكز عند العرف وبعبارة أخرى بعد ما امر المولى بالغسل وهو وان كان مطلقا في حدّ ذاته ولكن بعد ما يكون المرتكز عند العرف عدم حصول الغسل الا بانفصال الغسالة وان لم يكن دخيلا في ماهية الغسل لا بدّ من تنزيل المطلقات على ما هو مرتكز عند العرف . وبعبارة ثالثة مقتضي الاطلاق المقامي تنزيل المطلقات على المتفاهم عند العرف وان تمّ ذلك يمكن ان يقال إن بعض ما ورد من الروايات المتعرض لصب الماء في بعض المتنجسات لا الغسل يحمل على الغسل المرتكز عند العرف فيراد منه الغسل المعتبر فيه اخراج الغسالة المتعارفة « وذلك الوجه أيضا مبني على القول بنجاسة الغسالة لأنه بعد كون المدرك في نظر العرف هو لزوم الاخراج القذارة الباقية في المحل فلا يتحقق الغسل مع بقاء القذارة الباقية في الماء المغسول به في المحل المتنجس ولهذا يكون المرتكز عند العرف اخراج هذا الماء الذي اتخذ القذارة عن المتنجس . أقول يستفاد من هذه الوجوه ان اعتبار اخراج الغسالة في الغسل يكون امّا
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 298 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني