تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولا يلزم الفرك والدلك الا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس وفي مثل الصابون والطين مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره باجراء الماء عليه ولا يضرّه بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه واما الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ولا التعدد وغيره بل بمجرد غمسه بعد زوال العين يطهر ويكفي في طهارة أعماقه أن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ولا يلزم تجفيفه أوّلا نعم لو نفد فيه عين البول مثلا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه بمعني عدم بقاء مائيّته فيه بخلاف الماء النجس الموجود فيه فإنه بالاتصال بالكثير يطهر لا حاجة فيه إلى التجفيف . ( 1 ) أقول : في المسألة مواقع للبحث والتّكلم فيها :

الموقع الاوّل : هل يعتبر في تطهير المتنجّسات في الماء القليل انفصال الغسالة أم لا

وعلى فرض ، الاعتبار يقع الكلام في كيفية انفصال الغسالة فالكلام يقع في مقامين :

المقام الاوّل : في اعتبار انفصال الغسالة في مقام التطهير بالماء القليل

فنقول بعونه تعالى ان المراجع في كلمات الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم يرى أنه يستدل على اعتبار انفصال الغسالة في التطهير بالماء القليل بوجوه : الوجه الاوّل : هو ان الغسل لا يتحقق الا بانفصال الغسالة وبعبارة أخرى حقيقة الغسل عبارة عن اجراء الماء على المغسول واخراج الماء عن المحل المغسول به وهذا هو الفارق بين الغسل وبين الصب لان الصب عبارة عن مجرد استيلاء الماء