الاطلاق هو الغسل مرة واحدة ولسان الروايات وان كان الامر بالغسل لكن لا يفيد الا الغسل مرة واحدة لان الامر بالطبيعة وتحصل الطبيعة بالمرة فيكفي في المتنجس بالنجاسات « غير ما استثني كولوغ الكلب أو غيره مما ذكرنا » الغسل مرة واحدة ولعل نظر المؤلف رحمه اللّه لم تكن الصورة التي قدّمناها اعني الشبهة المفهومية .
وان كانت الشبهة مصداقية ولعل نظر المؤلف رحمه اللّه في المسألة هذه الصورة فنقول بأنه لا يكون العام حجة ولا الخاص في المورد كما بينا في الأصول ، فإن كان في صورة الشك في أنه مصداق العام أو الخاص أصلا منقحا لموضوع مثلا كانت الحالة السابقة المشكوك الأنائية أو عكسها فيستصحب حالته السابقة ويترتب على الاستصحاب حكمه .
وان لم يكن له حالة سابقة ففي محل الكلام يكون المحكم استصحاب النجاسة بعد غسله مرة واحدة لأنه بعد العلم بنجاسة المشكوك ظرفيّته لو غسل مرة يشك في أنه صار طاهرا أم لا فيستصحب نجاسة السابقة ومقتضي الاستصحاب غسله بعد ذلك مرّتين حتى يحصل العلم بطهارته وليتأمّل في المسألة حتى يظهر لك صحة ما قال المؤلف رحمه اللّه وعدمه .
* * *
[ مسئلة 16 : يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 16 : يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف ففي مثل البدن : ونحوها مما لا ينفذ فيه الماء يكفي صبّ الماء عليه وانفصال معظم الماء وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بدّ من عصره أو ما يقوم مقامه كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفه أو نحو ذلك ولا يلزم انفصال تمام الماء