تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وتارة لا يتحقق بمجرد وضع التراب والماء في الاناء وادارته ما يتحقق بالمسح باليد . فهل نقول بان الإناء في هذه الصورة لا يطهر أصلا لعدم امكان وصول المطهّر به وهو التعفير بالتراب فهو باق على نجاسته ولا يطهر . أو نقول بكفاية غسله بالنحو المذكور ويطهر بهذه الكيفية الإناء المتلوث بالولوغ . أو نقول ببدلية الماء عن التراب في هذه الصورة أقوال . الوجه الاوّل : واضح وهو ان المفروض نجاسة الإناء بالولوغ ومطهّره غسل الإناء بالتراب والماء ومسح الإناء بالتراب غير ممكن على الفرض فيبقى نجاسة الماء . الوجه الثاني : التمسك بقاعدة الميسور بدعوى ان ما قيل ميسور الحكم الأول مع أن الحكم الأول حرجى فهو مرفوع . وفيه أمّا قاعدة الميسور فهي في الأحكام التكليفية وان ميسورها لا يسقط بمعسورها وأمّا دليل نفي الحرج يقتضي أولا نفي التكليف بمعني جواز الارتكاب ولا يقتضي طهارة النجس وثانيا لا بدّ من الاقتصار بما فيه الحرج خاصة لا مطلقا . اما وجه القول الثالث التمسك بقاعدة الميسور وان الماء أولى في إزالة الوسخ من المسح بالتراب ففيه ان قاعدة الميسور فقد عرفت في رد التمسك به على القول الثاني انها غير مربوطة بالمقام وأمّا كون الماء أولى من ساير الأشياء لإزالة النجاسة ففيه أن هذا من قبيل الاجتهاد في مقابل النص لان الشارع جعل المسح بالتراب مطهرا . فالأقوى بعد عدم امكان التعفير والغسل بالتراب هو انّ الغسل بالماء
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 287 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني