تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وصدق التراب على التراب النجس . ولكن الأقوى اعتباره وهذا لاقتضاء مناسبة الحكم والموضوع وذلك لان وضع التراب ودلكه بالمحل يكون لأجل إزالة النجاسة ورفع القذارة الحاصلة من ولوغ الكلب في الاناء وهذا يقتضي عدم وجود القذارة في المطهر وكونه طاهرا قبل الوصول بالمحل المتنجس كما عرفت اشتراط طهارة الماء قبل الوصول بالمتنجس وقبل الاستعمال كما يقال إن فاقد الشيء لا يكون معطى الشيء . * * *

[ مسئلة 9 : إذا كان الاناء ضيّقا لا يمكن مسحه بالتّراب ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 9 : إذا كان الاناء ضيّقا لا يمكن مسحه بالتّراب فالظاهر كفاية جعل التراب فيه وتحريكه إلى أن يصل إلى جميع أطرافه وأما إذا كان مما لا يمكن فيه ذلك فالظاهر بقائه على النجاسة ابدا الّا عند من يقول بسقوط التعفير في الغسل بالماء الكثير . ( 1 ) أقول : فيما يكون رأس الاناء ضيّقا لا يمكن مسحه بالتراب فتارة يمكن وضع التراب فيه وادارته في الاناء بحيث يحصل به الغسل بالتراب كما يحصل بمسح التراب في أطراف المحل المتنجس فلا يبعد كفايته لان مقتضى الدليل هو الغسل بالتراب ولا خصوصية لكون ذلك بمسح التراب باليد في أطراف الاناء بل حصل ذلك بإلقاء التراب فيه وادارته في الاناء بتحريك الإناء بحيث تحقق بالإدارة ما تحقق بالمسح من إزالة وسخ الولوغ بهذا النحو .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 286 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني