تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الثاني : المرسلة « 1 » المروية عن الباقر عليه السّلام مشيرا إلى غدير ماء ان هذا لا يصيب شيئا الا وطهّره بدعوى ان مجرد إصابة المتنجس بالماء الغدير يصير سببا لطهارته وهذه الرواية عام يشمل جميع المتنجسات والنسبة بين هذه المرسلة وبين ما دل من الروايات على اعتبار التعدد وان كانت عموما من وجه لانّ هذه المرسلة عام من جهة وهي شمولها لجميع المتنجسات وخاص من جهة وهي شمولها لخصوص الكرّ من الماء . والروايات المتقدمة ذكرها عام من جهة وهي شمولها لكل ماء وخاص من جهة وهي كونها واردة في خصوص البول ومورد اجتماعهما ، هو غسل المتنجس بالبول في الماء الكثير ويكون مقتضي هذه المرسلة طهارة المتنجس بالبول بمجرد اصابته الماء بمقتضى عمومها ومقتضي الروايات المتقدمة اعتبار التعدد فتتعارضان وحيث إنه كما مضي في التعادل والترجيح بان النسبة بين الخبرين المتعارضين إذا كانت عموما من وجه وكان أحد المتعارضين في مادة اجتماعهما وتعارضهما اظهر من الآخر فلا بد من الاخذ وبه لا بدّ في المورد الاخذ بالمرسلة لأنها اظهر في شمولها لمادة الاجتماع . فتكون النتيجة هي الالتزام بعدم اعتبار التعدد في المتنجس بالبول في الماء الكثير الراكد . وقيل اشكالا على التمسك بالمرسلة بأنها ليست الا في مقام مطهّرية الماء الكثير وأمّا كيفيّة التّطهير به من المرّة أو التعدد فليست في مقام بيانها فلا تدل على عدم اعتبار التعدد . قلت إن هذا الاشكال غير وارد لأن هذه المرسلة تدلّ على أن الغدير
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب 9 من أبواب الماء المطلق ح 8 .