تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
للنقاء لا بدّ ان يلتزم فيما لا يتوقف الغسل على إزالة العين بكفاية الغسل مرة واحدة مثل ما إذا وقع البول على محل لا يحتاج الغسل إلى إزالة العين فيكفي الغسل مرة واحدة على هذا القول لان الاحتياج بالمرتين كان من حيث زوال العين ومع عدمه لا حاجة الا إلى المرة وهذا الالتزام يوجب حمل الروايات الدالّة على وجوب الغسل مرّتين على المورد النادر لان الغالب زوال عين البول من باب جفافه وحيث لا يمكن حمل المطلقات على مورد النادر لكونه حملا يأبى عنه العرف فلا بدّ من الالتزام بكون المرّتين معتبرين في الغسل بعد إزالة العين . فتلخص ان الأقوى اعتبار الغسل مرّتين بعد زوال العين هذا كله بالنسبة إلى كيفية غسل المتنجس بالبول في الماء القليل وقد عرفت اعتبار المرّتين .

الجهة الثانية : اعلم أن احكام الماء الغير القليل

وان تعرض لها المؤلف في المسألة « 16 » ولكن نحن نتعرض لها في هذا المقام لشدة مناسبتها لهذا المقام فنقول بعونه تعالى ان المشهور على ما ادعى عدم اعتبار التعدد في المتنجس بالبول في غير الماء القليل والكلام يقع في طي فروع :

الفرع الأول : هل يعتبر التعدد في الماء الجاري أم لا

الحق عدم اعتباره لشهادة الرواية السادسة من الروايات المتقدمة ذكرها وهي رواية محمد بن مسلم على ذلك لان فيها قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « اغسل في المركن مرّتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة » « 1 » هذا حكم المتنجس بالبول في الماء الجاري .

الفرع الثاني : هل يعتبر التعدد في المتنجس بالبول في ماء المطر أو لا

الحق عدم اعتباره لما مضى في ماء المطر من أنه حين نزوله من السماء يكون بمنزلة الماء الجاري فحكمه حكمه .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب النجاسات من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 256 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني