وان كان واردا عليه فمع صيرورته نجسا لا يكون مطهرا .
قلت إن الماء الوارد على النجس خارج عن تحت العمومين لان صورة ورود الماء هي المتقين من الادالة الدالة على كون الماء مطهّرا واتفاق الكل على أن صورة ورود الماء على المتنجس في مقام التطهير خارج عن تحت العمومين ويبقى صورة وقوع النجس على الماء القليل تحت عمومهما .
الأمر الرابع : دعوى انصراف الأدلة الدالة على مطهريّة الماء إلى صورة تكون متداولة ومتعارفة من ورود الماء القليل على المتنجس بل يمكن دعوى كون السيرة على ذلك .
الأمر الخامس : بعض الروايات الدالة على صب الماء على النجس الظّاهر في ورود الماء على النجس لان هذا معنى الصب .
مثل ما رواها الحسين بن أبي العلاء ( في حديث ) قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام عن الصبي يبول على الثوب قال تصبّ عليه الماء قليلا ثم تعصره « 1 » .
ومثل ما رواها الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الصبي قال تصب عليه الماء فإن كان قد اكل فاغسله بالماء غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء « 2 » وغير ذلك راجع الباب المذكور فيه الروايتين المذكورتين وغير هذا الباب .
والصب على ما قيل هو المرتبة النازلة من الغسل ويدل على ورود الماء على النجس هذا كله فيما يستدل به على اعتبار الورود اعني ورود الماء على النجس في التطهير بالماء القليل .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب النجاسات من الوسائل .