تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أقول اعلم أن المؤلف رحمه اللّه حيث تعرض للشرط الأول والثاني والثالث في طي بعض المسائل الآتية المتفرعة على الفصل فنحن أيضا نتعرض لها في طي مواضع يتعرض له المؤلف إن شاء اللّه . ونتعرض للبحث عن الشرط الرابع وهو شرطية الورود هنا وفي هذا المقام نقول . أمّا الكلام في شرطية الورود بمعنى انه هل يعتبر في تطهير الماء القليل ورود الماء على المتنجس أم لا فنقول بعونه تعالى . اعلم أن المشهور قائلون باعتبار ذلك بل عن الجواهر عدم وجدانه من جزم على خلافه مطلقا ولكن المترائي من كلام بعض الفقهاء الاشكال فيه كالمحكي عن الشهيد وغيره رحمهم اللّه هذا حال المسألة بحسب الفتوى . وأمّا ما يمكن ان يستدل به على اشتراط الورود في التطهير بالماء القليل أمور : الأمر الأول : استصحاب النجاسة فيقال بأنه إذا تنجس شيء ووصل الماء به ولم يكن واردا على المتنجس فإذا شك في حصول الطهارة فاستصحاب النجاسة يقتضي بقاء النجاسة لان الاستصحاب مرجع فيما لم يكن دليل على الطهارة أو النجاسة لان الأصل مرجع بعد عدم الدليل والأصل في المورد هو الاستصحاب . الأمر الثاني : العمومات أو الاطلاقات الدالة على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة الشاملة للمورد . الأمر الثالث : ان كل متنجس نجس ومع نجاسته لا يكون مطهرا وعلى الفرض يصير الماء إذا كان موردا نجسا بملاقاته للنجس الوارد عليه . ان قلت إن هذا الاشكال يرد في صورة ورود الماء على المتنجس أيضا لأنه مع فرض نجاسة الماء القليل بملاقاته للنجاسة فهو ينجس بملاقاته للمحل المتنجس
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 242 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني