الماء على النجس لا يخرج النجس عن النجاسة .
وفيه انه كما ذكرنا سابقا يكون القدر المسلّم من صورة مطهريّة الماء القليل حتى باعتراف الخصم هو صورة كون الماء واردا على النجس والسّر فيه مع قطع النظر عن التسلّم هو ان الماء إذا كان واردا على النجس فباعتبار وروده على النجس يكون قاهرا عليه فيلاقي النجس ويذهبه ولهذا يفرق العرف بين صورة ورود الماء وبين عكسها ويرى الفرق بين الصورتين .
وأمّا ثالثا فلدلالة بعض الروايات على عدم اعتبار ورود الماء على النجس في مطهريّة الماء القليل .
مثل ما رواها محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول قال اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة « 1 » بدعوى دلالتها على أن الماء يوضع في المركن ثم يجعل المتنجس من الثوب أو غيره فيه فيكون الماء مورودا والنجس واردا عليه ومع هذا اكتفي به .
وفيه انه ليس عليه السّلام على ما هذه الرواية الا في مقام بيان الغسل من حيث اعتبار التعدد في بعض المياه وعدمه في بعض المياه وليس في مقام بيان ان الماء يرد أولا في المركن أو المتنجس يرد أولا فيه .
مضافا إلى أنه لا يستفاد من الرواية كون الماء واردا على المتنجس أو العكس فلا يستفاد من الرواية عدم اعتبار ورود الماء على المتنجس في مطهرية الماء القليل كما لا يستفاد عكسه من الرواية .
ومثل ما رواها الحسن بن المحبوب قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص يوقد
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب النجاسات من الوسائل .