تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصّ به المسجد أيسجد عليه فكتب إليّ بخطّه ان الماء والنار قد طهراه « 1 » بدعوى انه مع فرض كون الجص نجسا وكون المتعارف القاء الماء أولا في ظرف ثم يلقي الجص في هذا الماء للتجصيص يكون النجس واردا على الماء ومع هذا قال عليه السّلام ان الماء والنار قد طهراه . وفيه أولا ان فهم المراد من الرواية مشكل من حيث قوله عليه السّلام « ان الماء والنار قد طهراه » وكيف يكونان مطهرين للعذرة وعظام الموتى وغاية ما يمكن ان يقال في توجيه هذه الفقرة كما قال سيدنا الأستاذ الحجة قدّس سرّه هو ان يكون وضع طبخ الجص ان يجعل الوقود فوقه وفي مفروض السؤال حيث كان وقوده العذرة وعظام الموتى ويحتمل نجاسة الجص لأجلهما وكيف يمكن السجود عليه مع اختلاطه بالنجاسة واختلاط الجص بهما فقال عليه السّلام ان الماء والنار قد طهراه » بمعنى ان حيث نجاستهما فقد صارا رمادا بالنار فاستحالا والاستحالة من المطهرات وحيث اختلاط الجص بالرماد فبالماء ارتفع الاشكال لأن الماء صار سببا لاختلاط الرماد بالجص بحيث يصدق عليه الجص فلا بأس بالسجود عليه . وعلى هذا لا يكون الخبر المذكور دليلا على أن الماء كان مطهرا فلا يعتبر ورود الماء على المتنجس . وجه عدم المجال هو ما قلنا من أن الماء لا يؤثر في تطهير الجصّ . ولكن مع هذا لو لم نفهم ما هو المراد من الرواية وآنها تكون مجملة فلا يمكن الاخذ بها . وثانيا على تقدير عدم اشكال في الرواية فالاستدلال عليها مبنى على كون
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 81 من أبواب النجاسات من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 246 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني