الامر بالاختلاط « بعد عدم كونه مجديا في ذهاب الأثر الباقي من العين ببقاء لونه لأنه لو كان العين في الفرض باقيا لا اثر للاختلاط بالمشق ولا يمكن غسله » لا جل التنفر الحاصل من بقاء لون دم الحيض ففي الحقيقة تدل هذه الروايات على أنه لا مانع من بقاء اللون الا انه تدفع التنفر من بقاء اثر الدم بالاختلاط بالمشق .
ولكن يحتمل ان يكون المشق رافعا لاثر الدم وبالنتيجة يرفع الأثر عن المحل بالمشق فالروايات على هذا تكون دليلا على اعتبار زوال اللّون في الغسل والشاهد على ذلك قوله في رواية علي بن أبي حمزة « اصبغية بمشق حتى يختلط ويذهب » اي يذهب الأثر .
والانصاف ان الروايات ذوات احتمالين فلا يمكن التمسك بها على أحد طرفي المسألة .
ومنها ما رواها محمد بن علي بن الحسين قال سئل الرضا عليه السّلام عن الرجل يطأ في الحمام وفي رجله الشقاق فيطأ البول والنورة فيدخل الشقاق اثر اسود ممّا وطي من القذر وقد غسله كيف يصنع به وبرجله التي وطى بها .
أيجزيه الغسل أم يخلل أظفاره « بأظفاره » ويستنجى فيجد الريح من أظفاره ولا يرى شيئا قال لا شيء عليه من الريح والشقاق بعد غسله « 1 » ودلالتها على المطلب وان كان لا يشكل عليها لكن الرواية مرسلة فلا يمكن التعويل عليها لضعف سندها .
وعلى كل حال لا اشكال في عدم اعتبار زوال الأثر بمعنى زوال اللون والريح من النجس في حصول التطهير .
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 25 من أبواب النجاسات من الوسائل .