تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يطهر ولا يطهر « 1 » وروي هذه الرواية « 2 » مسندة عن اليسع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن علي عليه السّلام وهي مثلها وهي الرواية السابعة من الباب المذكور . وهذه الرواية تدل على أن الماء يطهر ولا يطهر يعني يتطهر به وليس شيء يطهره ولو احتمل في قوله ولا يطهر » احتمالا آخرا فلا ينافي مع ما نحن بصدده في هذا المقام ان قلت إن المستفاد من الآيتين والروايتين المتقدمين هو مطهرية الماء في الجملة وأمّا مطهريته لكل شيء وفي كل مورد فلا يستفاد منها . أقول مضافا إلى أن حذف المتعلق يفيد العموم نقول بأن الإجماع قائم على عمومية مطهرية الماء وفيه غنى وكفاية فلا يبقى اشكال في عمومية مطهرية الماء حتى لبدن الميت بغسله بالماء على ما يأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللّه . وأمّا مطهريته للمضاف النجس فإنه كما ترى قال المؤلف رحمه اللّه من أنه يطهر باستهلاكه في الماء المطلق . أقول وتعبيره بأنه يطهر باستهلاكه في الماء مسامحة لأنه مع استهلاك المضاف في الماء المطلق لم يبق شيء منه حتى يطهّره الماء لأنه مع استهلاك المضاف لا وجود له حتى يتصف بالطهارة أو النجاسة . أقول أمّا عدم مطهرية الماء للمضاف مع فرض كونه مضافا كما عليه الشهرة فلعدم دليل نقلي على عموميّة مطهرية الماء لكل مورد إلا دعوى الاجماع وحصول الاجماع في المورد غير معلوم بل يكون معلوم العدم للشهرة على خلافه فان فرض وجود دليل لفظي على التعميم لا يمكن القول به في خصوص المورد للشهرة القائمة على عدم مطهريته له وعلى كل حال المضاف الواقع في الماء المطلق تارة يستهلك في
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( 2 ) الرواية 7 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 236 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني