موضوعها ما هو موضوع عند العرف وبالنّظر العرفي كما هو مقتضي الاطلاق المقامي والعرف إذا قال ببقاء العين يقضي ببقاء الموضوع وبزوال العين يقضي بزواله وان بقي لون عين النجس أو ريحه .
مضافا إلى ما قد يقال بدلالة بعض الروايات على عدم اعتبار زوال اللون والريح في الغسل منها ما رواها ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت له ان للاستنجاء حدّ قال لا حتى ينقى ما ، ثمّة قلت فإنه ينقى ما ، ثمّة ويبقى الريح قال الريح لا ينظر إليها « 1 » والانصاف دلالة الرواية المذكورة على عدم اعتبار زوال الريح في الغسل .
ومنها ما رواها علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السّلام قال سألته أم ولد لأبيه « إلى أن قال » قالت أصاب ثوبي دم الحيض فغسلته فلم يذهب اثره فقال اصبغيه بمشق حتى يختلط ويذهب « 2 » .
ومنها ما رواها عيسى بن أبي منصور قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام امرأة أصاب ثوبها من دم الحيض فغسلته فيبقى اثر الدم في ثوبها قال قل لها تصبغيه بمشق حتى يختلط « 3 » .
ومنها ما رواها محمد بن أحمد يحيى الأشعري رفعه « في حديث » قال سألته امرأة بثوبى دم الحيض وغسلته ولم يذهب اثره فقال اصبغية بمشق « 4 » .
والاستدلال بهذه الروايات الآمرة فيها بالاختلاط بالمشق مبنى على كون
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 25 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 25 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 3 ) الرواية 3 من الباب 25 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 4 ) الرواية 4 من الباب 25 من أبواب النجاسات من الوسائل .