كما أنّه لا يرد على الاستدلال بالآية الشريفة ان الآية لا تدل الا على مطهريّة ماء المطر وطهارته لان اللّه تعالى قال
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
« 1 » وجه عدم الورود ان ذلك كان باعتبار نزول كلّ ماء من السماء مضافا إلى القطع بعدم الفرق في طهارة الماء ومطهّريّة بين ماء ينزل من السماء وبين ماء يخرج من الأرض أو عدم القول بالفصل بينهما .
ويستدل بقوله تعالى في قصّة بدر
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ
« 2 » ودلالتها أوضح من الآية الأولى لانّها نصّ في كون الماء مطهّرا .
والاشكال بان الآية في خصوص ماء المطر مندفع بما أجيب عن هذا الاشكال في الآية الأولى والاشكال بأنها وردت في خصوص واقعة البدر وأصحابه فلا وجه للتعدى إلى غير موردها ففيه انه من المعلوم عدم الفرق بينهم وبين ساير المسلمين في الحكم .
ويستدل ببعض الروايات أيضا مثل ما رواها داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا .
لحومهم بالمقاريض وقد وسّع اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون « 3 » تدل الرواية على مطهرية الماء وكون المراد من كلمة « الطهور » ما يتطهّر به وبالملازمة تدلّ على طهارة الماء .
وكالرواية التي رواها السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الماء
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 48 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية 11 .
( 3 ) الرواية 4 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .