تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
عدم خروجه عن الاطلاق في أثناء الاستعمال . وأمّا الثاني فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول وكالظروف . والتعفير كما في المتنجس بولوغ الكلب والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوهما مما يقبله . والورود اي ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط . ( 1 ) أقول

يقع الكلام في هذا الفصل في طي أمور :

الامر الاوّل : لا اشكال في مطهريّة الماء في الجملة

كما لا اشكال في كون ذلك من الضروريات . نعم في تعميم مطهريّته قد يستدلّ بالاجماع كما قد يستدلّ له بقوله تعالى
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
« 1 » بدعوى ان الظاهر من الطهور أمّا المطهريّة أو ما يتطهّر به ولا يبعد ذلك كما قد عرفت الكلام فيه في أوّل مبحث « 2 » المياه . فلا يرد عليه ما قيل من أن المراد بالطهور يحتمل ان يكون الطاهر أو المبالغة في الطهارة . وجه عدم ورود الا يراد ما قلنا من أن الظاهر منه ما يتطهّر به أو المطهّر . مضافا إلى دلالة ما رواه داود بن فرقد الآتية ذكرها إن شاء اللّه في طي المبحث في هذا الامر اعني الأمر الأول على أن المراد من الطهور هو المطهّر وما يتطهّر به .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 47 . ( 2 ) راجع مبحث المياه في المجلد الأول من هذا الكتاب .