الصلاة فيه وهذا لا يصدق الا فيما كان المصلى مشتملا به من الملبوس واشتمال تمام بدنه أو بعضه ولهذا يقال لبس الخاتم أو الحديد لاشتمال بعض البدن بهما ولا يقال حمل الخاتم أو الحديد .
ولكن مع هذا نقول بأنه ولو فرض كون مصحّح الظرفية واطلاق كلمة « في » هو اشتمال تمام البدن أو بعضه بالشيء بان هذا موجود في المحمول لان في كل ما ويحمل شيء في موضع فهو شيء وقع على هذا الموضع فمن وضع سكينه في جيبه فبمقدار هذا السكين يكون بدن الشخص مشتملا به وكذلك المنديل وخصوصا فيما إذا كان ثيابا مما تتم فيه الصلاة ومحمولا وهو يشتمل قسمة من البدن ولهذا نقول لا يمكن لنا الإفتاء بعدم شمول الأخبار للمحمول .
نعم فيما لا تتم فيه الصلاة نقول بالعفو لاطلاق ما دل على العفو مما لا تتم فيه الصلاة فيقيد اطلاق الاخبار الشاملة للمحمول النجس بالأخبار الواردة فيما لا تتم فيه الصلاة كما يقيد اطلاق الأخبار الدالة على عدم جواز الصلاة في الملبوس النجس بالاخبار الدالة على العفو فيما لا تتم فيه الصلاة .
هذا كله بالنسبة إلى الطائفة الأولى من الروايات المتمسكة بها على عدم العفو من المحمول النجس في الصلاة واما الطائفة الثانية فنقول أمّا الرواية الأولى فهي أولا ضعيفة السند لأنها مرفوعة .
ثانيا دلالتها على كون منشأ عدم جواز الصلاة في منديل هو النجاسة غير معلوم لاحتمال كون منشأ عدم الجواز كون المنديل من الغير أو امر آخر .
وأمّا الرواية الثانية من هذه الطائفة فنقول آنها ضعيفة السند لان وهب بن وهب كما ترى من علماء الرجال كان شخصه من الكذابين .
وأمّا الرواية الثالثة من هذه الطائفة فقد عرفت في مبحث نجاسة الميتة من
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 213
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢١٣