ومثل ما رواها موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الحديد انه حلية أهل النار « إلى أن قال » وجعل اللّه الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين فحرم على الرجل المسلم ان يلبسه في الصلاة الا ان يكون قبال عدو فلا بأس به قال قلت فالرجل يكون في السفر معه السكين في خفه لا يستغنى عنها « عنه » أو في سراويله مشدودا ومفتاح يخشى ان وضعه ضاع أو يكون في وسط المنطقة من حديد قال لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ « 1 » ونظائرها .
بدعوى ان اطلاق « شيء » يشمل الملبوس والمحمول .
وان قيل بان الظاهر من كلمة « في » هو الظرفية بحيث يكون الثوب ظرفا للمصلى والمحمول ليس كذلك .
يقال جوابا بان المراجع في الاخبار يرى اطلاق كلمة « في » حتى في مورد لا يكون الشيء ظرفا بكيفية اللباس للشخص وهذه الأخبار بنفسها دليل على المطلب بلسان اخر وشاهد على أن لفظ « في » لا ينافي الاطلاق نذكرها لك فنقول منها ما يدّعى كون مورده المحمول وانه ان كان المحمول نجسا لا يجوز حمله في الصلاة مثل ما رواها محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال صل في منديلك الذي تتمندل به ولا تصل في منديل يتمندل به غيرك « 2 » .
والاشكال بان الرواية تحمل على الكراهة غير وارد .
لانّ ما نحن بسدده هو ان المنديل من المحمول وان كان نجسا لا يجوز حمله في
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 32 من أبواب اللباس المصلى من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 16 من أبواب اللباس من جامع أحاديث الشيعة ، ج 4 ، ص 343 .