كما احتمل بان قوله عليه السّلام « نعم ينفضه ويصلى فلا بأس » جار مجرى العادة وانه بالطبع ينفض ثوبه عن العذرة فلا يكون قوله « ينفضه » على سبيل الوجوب ولكن هذا احتمال بعيد والشاهد عليه سؤال السائل من أنه يغسل أو يصلى فيها فإن كان بطبعه ينفض العذرة لا يسأل منه من أن يغسله أو يصلى فيها .
فتلخص ان المستفاد من هذه الطائفة من الروايات ليس إلا عدم العفو من خصوص العذرة وكذلك الميتة بناء على كون المراد من الرواية الثانية هو عدم جواز حمل فارة المسك إذا كانت ميتة ونجسا ولكن هذا اوّل الكلام وبإلغاء الخصوصية يقال في مطلق الأعيان النّجسة ولا يبعد الغاء الخصوصيّة بالنسبة إلى سائر النجاسات لعدم خصوصية للعذرة .
وأمّا التعدّى إلى المحمول المتنجس فيمكن دعواه والغاء الخصوصية بالنسبة إليه باعتبار ان المتنجس فرد من النجس إذ ليس في الآثار ذكر وتفسير عما تنجّس بسبب ملاقاته لأعيان النجسة بالمتنجس وهذا تعبير من الفقهاء رحمهم اللّه وباعتبار احتمال مطلق الطائفة الأولى الشاملة للملبوس والمحمول ربّما يأتي بالنظر كون الحكم في اطلاق المحمول هو عدم العفو في غير ما لا تتم فيه الصلاة الذي يأتي الكلام فيه ومع هذا بعد كون الاشكال في اطلاق الطائفة الأولى وعدم وجود رواية دالة على عدم العفو في الطائفة الثانية غير الرواية الخامسة وهي في خصوص العذرة مضافا إلى بعض الاحتمالات فيها .
نقول بان الأحوط في مقام العمل عدم جواز الصلاة فيما تتم فيه الصلاة في المحمول والعذرة والميتة أما في ساير أعيان النجسة فالأقوى عدم العفو سواء كان مما تتم فيه الصلاة أم لا .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 215
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢١٥